ابن عربي

373

الفتوحات المكية ( ط . ج )

باب في إيجاب الطهر من الوطء آراء العلماء في إيجاب الطهر من الوطء ) ( 456 ) فمن قائل بوجوبه - أنزل أم لم ينزل - إذا التقى الختانان . - ومن قائل بوجوبه مع إنزال الماء ، وبه أقول . - وبانزال الماء من غير وطء - وبه قال جماعة من أهل الظاهر - أنه يجب الطهر من الأنزال فقط . ( الوطء توجه المؤثر على المؤثر فيه بضرب من الوهب ) ( 457 ) اعتباره في الباطن : الوطاء ( هو ) توجه المؤثر على المؤثر فيه بضرب من الوهب . فلا يخلو المؤثر فيه أن يكون حاضرا عارفا بخصوص ذلك المؤثر من الأسماء الإلهية ، فلا يجب عليه الطهر ، أو لا يكون ، فيجب عليه الطهر . وقد يعطى ذلك المؤثر نومة القلب . ثم لا يخلو هذا الاسم الإلهي أن يؤثر علم كون من الأكوان ، أو علما يتعلق بالله . وعلى الحالتين ، فان رأى نفسه موطئا ، ولم يأخذ بالله ، - كالصدقة تقع بيد الرحمن ، وإن